لدعم المتخصصين والاكادميين و من أجل تواصل علمي هادف في العلوم السياسية و العلاقات الدولية

بحث متخصص

المواضيع الأخيرة

» لماذا أرشح قائد الحركة التصحيحية الثانية رئيسا للمؤتمر الشعبي العام....!!!
السبت يناير 03, 2015 8:52 pm من طرف د.طارق العريقي

» النموذج اليمني القادم مقاربة الجذر و... مدخلا لإحياء سيقان وفروع الشجرة العربية
الأربعاء ديسمبر 11, 2013 9:53 am من طرف د.طارق العريقي

» كواليس المقالة التي حطمت كبرياء نائب وزير الإعلام اليمني وزجت بكاتبه السجن !!
الجمعة سبتمبر 13, 2013 7:59 pm من طرف د.طارق العريقي

» د. الحروي نعم لقد فعلتها يا زعيم اليمن وأقترح عليك
السبت يناير 19, 2013 11:39 am من طرف د.طارق العريقي

» د. الحروي القائد الشاب احمد الصالح رجل دولة مجتهد من الطراز الجديد أم باحث مهووس بالسلطة
الجمعة يناير 04, 2013 10:48 am من طرف د.طارق العريقي

» د. الحروي بالنيابة عن روح قائد العمالقة إلى حضرة قائد الحرس سابقا 1-3
الخميس ديسمبر 27, 2012 1:37 pm من طرف د.طارق العريقي

» د. الحروي بالنيابة عن روح قائد العمالقة إلى حضرة قائد الحرس سابقا 1-2
الخميس ديسمبر 27, 2012 1:36 pm من طرف د.طارق العريقي

» د. الحروي بالنيابة عن روح قائد العمالقة إلى حضرة قائد الحرس الجمهوري سابقا ولكم 1-1
السبت ديسمبر 22, 2012 6:48 pm من طرف د.طارق العريقي

» (24) البحر بوابة اليمن للنهوض القادم المدخل الأمثل للعب دور إقليمي محوري يليق بها تاريخا وطموحا !!
الأحد ديسمبر 16, 2012 6:46 pm من طرف د.طارق العريقي

» (23) البحر بوابة اليمن للنهوض القادم والمدخل لإعادة توزيع الكتلة البشرية وتوحيد النسيج المجتمعي
الأحد ديسمبر 16, 2012 6:44 pm من طرف د.طارق العريقي

» (22) البحر بوابة اليمن للنهوض القادم المؤسسة الدفاعية الجديدة ضمانة اليمن لولوج مرحلة التنمية من أوسع أبوابها
الأحد ديسمبر 16, 2012 6:42 pm من طرف د.طارق العريقي

» (21) البحر بوابة اليمن للنهوض القادم تحويل وحدات الجيش اليمني إلى قوات ضاربة بحرية ود
الإثنين ديسمبر 10, 2012 6:38 pm من طرف د.طارق العريقي

دراسة عن الجماعة الاقتصادية لدول غرب افريقيا - الجزء الاول-

السبت فبراير 21, 2009 7:34 pm من طرف لوبار زكريا


الجماعة الاقتصادية لدول غرب افريقيا:

الفصل الاول:
ماهية الجماعة الاقتصادية لدول غرب افريقيا:
1- تعريف المنظمات الاقليمية :
هى هيئة دائمة تتمتع بالشخصية القانونية. وأصحاب هذا الاتجاه يعرفونها بأنها هيئة دائمة تتمتع بالإرادة الذاتية وبالشخصية القانونية الدولية وتنشأ بالاتفاق بين مجموعة من الدول يربط بينها رباط جغرافى أو …


"الأمن في أفريقيا... التحديات والأفاق" (ندوة) دزطارق الحروي

الأربعاء أغسطس 04, 2010 4:42 pm من طرف د.طارق العريقي

"الأمن في أفريقيا... التحديات والأفاق" (ندوة)

إعداد: د. طارق عبدالله ثابت الحروي.

باحث يمني في العلاقات الدولية والدراسات الإستراتيجية.

المركز المغربي للدراسات الإستراتيجية.

اليمن- صنعاء.

في غضون ثلاثة أيام، ناقش المنتدى الدولي للأمن الأول المنعقدة أعماله بمدينة مراكش المغربية، …

مستقبل السياسة الاثيوبية في منطقة القرن الافريقي

الإثنين أغسطس 02, 2010 6:00 pm من طرف د.طارق العريقي

بسم الله الرحمن الرحيم

م/ عرض مخطوطة كتاب

طارق عبدالله ثابت قائد سلام الحروي، مستقبل السياسية الأثيوبية في منطقة القرن الأفريقي،

ط1، (مصر: مؤسسة صوت القلم العربي،2009) عدد الصفحات(375 ).

الجماعة الاقتصادية لدول غرب افريقياecowas بحث كامل

الجمعة أبريل 23, 2010 5:27 pm من طرف لوبار زكريا

الفصل
الاول:



ماهية
الجماعة الاقتصادية لدول غرب افريقيا:



1-
تعريف المنظمات الاقليمية :


هى هيئة دائمة
تتمتع بالشخصية القانونية. وأصحاب هذا الاتجاه يعرفونها بأنها هيئة دائمة تتمتع
بالإرادة الذاتية وبالشخصية القانونية الدولية وتنشأ بالاتفاق بين مجموعة من الدول
يربط بينها رباط جغرافى أو سياسى أو مذهبى أو حضارى كوسيلة من …


ـ الدور الإسرائيلى فى البحيرات العظمى وشرق أفريقيا....ج3

الأحد فبراير 22, 2009 11:35 pm من طرف لوبار زكريا

[b]وقد أقام مركز الموشاف
العديد من مراكز التدريب والدعم الفنى الإسرائيلية فى العديد من الدول
الأفريقية، خاصة فى دول حوض النيل، مثل مركز جبل كارمل بمدينة حيفا (وينظم
حلقات دراسية للمرأة الأفريقية فى مجال التنمية)، ومركز دراسة الاستيطان
(ويقدم تدريبات فى البحوث الزراعية والتخطيط الإقليمى)، والمركز الزراعى
(ويوفر الخبراء والمساعدة …


ـ الدور الإسرائيلى فى البحيرات العظمى وشرق أفريقيا..ج2

الأحد فبراير 22, 2009 11:33 pm من طرف لوبار زكريا

[size=18]وتحتفظ إسرائيل أيضاً
بعلاقات عسكرية وثيقة مع زائير ـ الكونغو الديمقراطية، سواء فى عهد موبوتو
أو فى عهد لوران كابيلا أو فى عهد ولده جوزيف كابيلا. وتشير بعض التقارير
إلى أن الكونغو الديمقراطية وقعت منذ عام 2002 حوالى 12 اتفاقية للتعاون
الشامل مع إسرائيل، منها اتفاقية سرية عسكرية ـ أمنية، تقوم بمقتضاها
إسرائيل بتدريب وتسليح الجيش …


ـ الدور الإسرائيلى فى البحيرات العظمى وشرق أفريقيا..ج1

الأحد فبراير 22, 2009 11:31 pm من طرف لوبار زكريا

تكتسب
أفريقيا أهمية قصوى فى الاستراتيجية الإسرائيلية منذ ما قبل إعلان الدولة،
ليس فقط باعتبارها إحدى أهم دوائر الشرعية الدولية التى يمكن أن تحصل
عليها إسرائيل، وإنما باعتبارها أيضاً ساحة مهمة للموارد الطبيعية
والإمكانيات الاقتصادية ، فضلاً عن كونها ساحة للصراع الإستراتيجى الأمنى
مع الدول العربية خاصة مصر فى إطار الصراع …



    قضية الصحراء وأزمة الاتحاد المغاربى

    شاطر
    avatar
    لوبار زكريا
    Admin

    عدد الرسائل : 32
    عارضة النشاط :
    10 / 10010 / 100

    الدولة : الجزائر
    السٌّمعَة : 0
    نقاط : 3144
    تاريخ التسجيل : 20/02/2009

    قضية الصحراء وأزمة الاتحاد المغاربى

    مُساهمة من طرف لوبار زكريا في الأحد فبراير 22, 2009 11:49 pm

    أثرت تطورات قضية الصحراء
    الغربية على تفعيل الاتحاد المغاربى منذ انطلاقه عام 1989 وازداد هذا
    التأثير منذ عام 1994 عندما تم تعليق اجتماعات القمة المغاربية بسبب
    الخلافات الناشئة بين الجزائر والمغرب حول هذه القضية، ورغم المحاولات
    المستمرة من جانب الأمم المتحدة والوسيط الدولى جيمس بيكر للتوصل إلى
    تسوية مقبولة من البلدين والتى أثمرت اتفاق هيوستن عام 1997، إلا أن
    الأوضاع بقت على ما هى عليه وإن كان يلاحظ استمرار إعلان المغرب والجزائر
    عن تمسكهما ببقاء الاتحاد والسعى لتفعليه. وبصدد تطورات الأوضاع فى عام
    2002 سوف نستعرض ما جرى على ساحة الصراع حول الصحراء ومواقف كل الأطراف
    الشريكة ثم نتناول أنشطة الاتحاد المغاربى والمؤشرات الدولية والإقليمية
    فى القضيتين: قضية الصحراء وقضية تفعيل الاتحاد.

    أ ـ مبادرات جديدة لحل مشكلة الصحراء

    بدأ
    عام 2002 بنشاط مكثف من جانب الأمم المتحدة للبحث عن حل توفيقى بين
    الجزائر والمغرب فيما يخص تطبيق خطة بيكر التى كان قد أطلقها فى يونيو عام
    2000، والتى تقضى بمنح الأقاليم الصحراوية المتنازع عليها بين المغرب
    وجبهة البوليزاريو حكماً ذاتياً موسعاً فى إطار السيادة المغربية، وهى
    الخطة التى كانت المغرب قد وافقت عليها فيما عارضتها البوليزاريو
    والجزائر. فى إطار هذا النشاط قام الممثل الخاص الجديد للأمم المتحدة فى
    الصحراء (الأمريكي وليام لايبى سوينج) بزيارة لمحميات اللاجئين الصحراويين
    الخاضعة للبوليزاريو فى تيندوف، كما أجرى مباحثات مع وزير الشئون
    الأفريقية الجزائرى (عبد القادر مساهل) فى العاصمة الجزائرية فى 16 يناير،
    وهدفت هذه الجولة إلى استطلاع رأى جبهة البوليزاريو والحكومة الجزائرية
    حول الخطوة التى يمكن البدء بها لتحريك الوضع المتجمد قبل اجتماع مجلس
    الأمن فى شهر فبراير للبحث فى طرح خطة جديدة للتوفيق بين الأطراف
    المتصارعة. ولأن الجزائر كانت مدركة أن المغرب قد تمكنت من جذب تعاطف أغلب
    القوى الكبرى لتأييدها فى إقرار الحل القاضى بالحكم الذاتى الموسع للصحراء
    تحت السيادة المغربية، فقد بادرت بتقديم مقترح جديد إلى الوسيط الدولى
    جيمس بيكر فى 16 فبراير يقضى بتقسيم الإقليم المتنازع عليه بين المغرب
    وجبهة البوليزاريو.
    وقد أدى طرح هذا الحل إلى احتجاج المغرب التى شنت
    هجوماً على الجزائر متهمة إياها بانتهاج سياسة متناقضة وهو ما عبر عنه
    محمد نبونه الممثل الدائم للمغرب فى الأمم المتحدة فى تصريحات له فى 20
    فبراير قال فيها أن الهدف من المقترح الجزائرى هو إنشاء دويلة تحت حماية
    الجزائر، وأن الأخيرة كشفت عن رغبتها التوسعية، وأنها فى الوقت نفسه
    اعترفت بشكل غير مباشر بأن مشكلة الصحراء ليست قضية حق تقرير مصير لشعب
    كما كانت الحكومات الجزائرية المتعاقبة تقول، بل هى فى الواقع خلاف مغربى
    - جزائرى محض. ورغم إعلان الحكومة الجزائرية بشكل رسمى عن عدم تقديمها
    لمثل هذا المقترح، إلا أنها بدت وكأنها غير مصرة على تطبيق اتفاقية هيوستن
    الداعية لإجراء استفتاء لتقرير المصر فى الصحراء، ومستعدة للقبول بأى حل
    لا يضمن بقاء الإقليم تحت السيادة المغربية بأى حال من الأحوال. وبعيداً
    عن هذا الخلاف أعلن الأمين العام للأمم المتحدة كوفى عنان فى 20 فبراير
    تقديم أربعة اقتراحات لمجلس الأمن لمعالجة المشكلة:
    الأول: تنفيذ مخطط
    الاستفتاء بغض النظر عن موافقة أطراف النزاع. والمعروف أن هذا الاقتراح
    الذى قبلت به كل الأطراف (الجزائر والبوليساريو والمغرب) قد تعطل تطبيقه
    بسبب الخلاف حول قائمة من لهم الحق فى الإدلاء بأصواتهم فى هذا الاستفتاء،
    فبينما كانت البوليساريو والجزائر تطالبان بحصر هذا الحق فى 74 ألف مواطن
    فقط تنطبق عليهم مواصفات المواطنة فى الإقليم أضافت المغرب إلى هذه
    القائمة 130 ألف شخص آخر بزعم أنهم ينتمون إلى الإقليم وإن كانوا يعيشون
    داخل المغرب بسبب النزاع المسلح الذى أجبرهم على الرحيل من أراضيهم والذى
    دام حتى عام 1991.
    الثانى: مراجعة اتفاق الإطار (الحل السياسى فى إطار
    السيادة المغربية) الذى تقدم به الوسيط الدولى جيمس بيكر دون الرجوع إلى
    أطراف النزاع.
    الثالث: تقسيم الإقليم وإرجاء المناقشة حول هذا المقترح
    إذا ما تم إقراره إلى نوفمبر. وجاء فى تقرير الأمين العام أن بيكر خلال
    لقائه مع الرئيس الجزائرى عبد العزيز بوتفليقة فى 2 نوفمبر 2001 فى هيوستن
    قد تلقى اقتراحاً من الجزائر والبوليساريو بمناقشة مشروع التقسيم عملياً.
    الرابع:
    وضع حد لبعثة الأمم المتحدة فى الصحراء (مينورسو) التى تضم 260 فرداً، بما
    يعنى الدعوة إلى أن ترفع الأمم المتحدة يدها عن نزاع الصحراء.
    وكان من
    الواضح أن المغرب ترفض الاقتراح الأول، الذى صرح وزير الخارجية المغربى
    محمد بن عيسى بأنه قد ولد ميتاً من الأصل، كما أنها ترفض الاقتراح الثالث
    الذى قال المغرب أنه سيؤدى إلى انتشار آفة التقسيم فى كل أفريقيا التى
    تعانى من النزاعات العرقية والقبلية، أما الاقتراح الثانى فقد كان يحظى
    بقبول المغرب ولو بتحفظ، ولم يعلق المغرب على المقترح الرابع.
    أما من
    جانب البوليساريو الجزائر فقد بدا أنهما يدركان صعوبة تطبيق الحل الأول
    الذى يحظى برضاهما، فيما كان يرفضان الحل الثانى ومستعدان لمناقشة المقترح
    الثالث، ولأنهما يدركان أيضاً إصرار المغرب على رفضه فقد راهنا على حل
    خارج إطار الحلول الأربعة وهو تمديد بعثة المينورسو، وهو ما أخذ به مجلس
    الأمن الذى وافق على التمديد حتى 30 أبريل لإتاحة الفرصة أمام الوسيط
    الدولى بيكر لطرح ما سبق ذكره من المقترحات على أطراف النزاع.
    لقد أدى
    تمديد مجلس الأمن للبعثة الدولية فى الصحراء إلى نشاط محموم من جانب
    المغرب والجزائر، الأولى تسعى للاتصال بالدول الأعضاء فى مجلس الأمن
    لإقناعها بتبنى حل اتفاق الإطار معتمدة على الحقائق التالية:
    1- أن ثلاثة من الدول الأعضاء الدائمين فى المجلس (الولايات المتحدة، بريطانيا، فرنسا) أعلنوا بوضوح تأييدهم لاتفاق الإطار.
    2-
    أن الأمم المتحدة تعامل المغرب كصاحب حق - وإن كان متنازع عليه- فى
    الإقليم وذلك بموافقتها فى 6 فبراير على قيام المغرب بتوقيع اتفاقات مع
    شركات النفط للتنقيب فى أراضى الإقليم، وكان المستشار القانونى للأمم
    المتحدة هانس كوريل قد صرح بأن للمغرب حق قانونى فى إجراء عمليات التنقيب
    عن النفط فى الصحراء الغربية لكن قيامه بالاستغلال التجارى بدون السكان
    المحليين سيكون مخالفاً للقانون. وكانت المغرب قد وقعت اتفاقية مع شركة
    توتال الفرنسية تمنحها رخصة لاستكشاف النفط بالمناطق الساحلية الأطلسية
    بمنطقة الداخلة، كما وقعت اتفاقية أخرى مع شركة كيرماك جى الأمريكية
    للقيام بأبحاث جيولوجية بهدف استكشاف إمكانية تواجد النفط فى منطقة
    بوجدور، وقد بلغ عدد الاتفاقات المماثلة التى وقعها المغرب 9 اتفاقات.
    3-
    أن الأمم المتحدة دأبت فى تقاريرها على وصف المغرب باسم السلطة القائمة
    بالإدارة وهو ما رأت فيه الجزائر نوعاً من الاعتراف بالأمر الواقع الذى
    يأتى فى صالح المغرب، وقد أرسلت الجزائر إلى الأمين العام رسالة فى شهر
    فبراير طالبته فيها بالتزام المنظمة الدولية بالفتوى الصادرة من الإدارة
    القانونية بها فى 29 يناير والتى وصفت تعبير السلطة القائمة بالإدارة بأنه
    تعبير غير قانونى.
    أما الجزائر فقد واصلت سعيها عبر الاتصال بالدول غير
    دائمة العضوية فى المجلس لإقناعها بالتمسك برفض اتفاق الإطار بوصفه حلاً
    لا يتناسب مع تمسك هذه الدول - وأغلبها من دول العالم الثالث - بمبدأ حق
    تقرير للشعوب المستعمرة، خاصة وأن قضية الصحراء مازالت ضمن ملفات اللجنة
    الرابعة بالأمم المتحدة المكلفة بتصفية الاستعمار. وقد استغل المغرب تردد
    الجزائر بين الدعوة لحق تقرير المصير وبين اقتراح تقسيم الإقليم للبرهنة
    على أن نزاع الصحراء لا يتعلق بنزاع بين دولة استعمارية -كما تزعم الجزائر
    قاصدة المغرب- وشعب واقع تحت الاحتلال، بل هو نزاع جيو - سياسى بين
    الجزائر والمغرب حول المكانة الإقليمية والدولية، ومن ثم تطالب المغرب
    بتصفية هذا الخلاف من خلال مباحثات ثنائية بين الجزائر والمغرب وإخراج
    جبهة البوليساريو من القضية برمتها.
    avatar
    لوبار زكريا
    Admin

    عدد الرسائل : 32
    عارضة النشاط :
    10 / 10010 / 100

    الدولة : الجزائر
    السٌّمعَة : 0
    نقاط : 3144
    تاريخ التسجيل : 20/02/2009

    رد: قضية الصحراء وأزمة الاتحاد المغاربى

    مُساهمة من طرف لوبار زكريا في الأحد فبراير 22, 2009 11:50 pm

    وكان وزير الخارجية
    المغربى محمد بن عيسى قد دعا إلى إجراء هذه المباحثات فى 6 مارس بقوله
    النزاع مصطنع وجغرافى - سياسى ويضع الجزائر فى مواجهة المغرب، وأن مسئولى
    دول اتحاد المغرب العربى يعترفون بهذه الحقيقة كلما تناولوا بالبحث ملف
    الصحراء فى لقاءاتهم، وقد هاجم الملك محمد السادس أثناء زيارته لمدينة
    العيون -كبرى مدن الصحراء- الجزائر دون تسميتها بقوله ما لقاؤنا اليوم وقد
    ظهرت للعالم المطامع التوسعية والهيمنة للخصم المكشوف لوحدتنا الترابية،
    إلا تأكيداً لتمسكنا القوى بهذه الثوابت وبسيادة المغرب على أقاليمه
    الجنوبية. وقد رد الرئيس الجزائرى عبد العزيز بوتفليقة على تلك التصريحات
    فى 16 مارس بعد يوم واحد من زيارة وزير الداخلية الجزائرى يزيد زرهونى إلى
    المغرب ولقاءه بالملك محمد السادس فقال إننا نعلن بوضوح عدم وجود مطامع
    جزائرية فى الأراضى المغربية ولكننا نتمسك بحق تقرير المصير للشعب
    الصحراوى وإذا ما قبل هذا الشعب الاندماج فى المغرب فسوف نقبل اختياره
    بدون تردد. ورغم محاولة بعض الدول العربية تسوية الخلاف المغربى الجزائرى
    على هامش اجتماعات القمة العربية فى بيروت، إلا أن هذه المحاولة فشلت،
    بسبب إصرار المغرب على أن تأخذ الجزائر فى اعتبارها استحالة قبولها -أى
    المغرب- بأى حل يدعو إلى تقسيم الصحراء، أو لأن الجزائر من جانبها كانت
    ترفض من الأصل أن تكون هناك أى وساطة بينها وبين المغرب فيما يتعلق بمشكلة
    الصحراء وتأكيداً على هذا التوجه أعلن وزير الخارجية الجزائرى عبد العزيز
    بلخادم فى 12 يونيو رفض بلاده للجهود الليبية التى بذلت أثناء القمة
    العربية أو بعد ذلك من أجل تقريب وجهات النظر بين الجزائر والمغرب، وقال
    بلخادم ليست هناك وساطة ولا وساطات، بل هناك جهود ونحن نثمن النية فى
    تصفية الأجواء، لكن لا يمكن اعتبار ذلك وساطة، ولم يتلق أصحاب هذه الجهود
    تكليفاً بذلك. وكما كان متوقعاً فإن استمرار الخلاف المغربى - الجزائرى
    حول تلك القضية أدى إلى عجز مجلس الأمن عن اتخاذ قرار بشأن تطبيق أى من
    الاقتراحات الأربعة المشار إليها من قبل والتى طرحها الوسيط الدولى جيمس
    بيكر فى شهر فبراير، ومع انعقاد مجلس الأمن فى آخر شهر يوليو لمناقشة
    المشروع الأمريكى الداعى لتطبيق اتفاق الإطار الحكم الذاتى فى إطار
    السيادة المغربية عجزت كل من المغرب والجزائر عن تأمين أغلبية لتأيد مشروع
    الإطار الذي تؤيده المغرب، أو مشروع التقسيم الذي تؤيده الجزائر. وكان
    المشروع الأول قد حظى بتأييد كل من الولايات المتحدة، التي تولت تقديم
    المشروع، بالإضافة إلى فرنسا وبريطانيا، فيما رأت روسيا وعدد آخر من الدول
    غير الدائمة العضوية فى المجلس تأجيل الأخذ بأى من الخيارات الأربع وتمديد
    عمل بعثة المينورسو ستة أشهر أخرى لإعطاء الفرصة للمشاورات الثنائية بين
    المغرب والجزائر على أمل أن يتم التوصل إلى تسوية مقبولة من الطرفين،
    وكانت بريطانيا قد قدمت اقتراح التمديد فى 29 يوليو داعية المبعوث
    الأمريكى المكلف بملف الصحراء إلى مواصلة جهوده مع الأخذ فى الاعتبار
    المشاغل التى عبرت عنها الأطراف التى أبدت استعدادها للنظر فى أى اقتراح
    يوفر حق تقرير المصير يقترح من قبل الأمين العام ومبعوثه الخاص. وقد أرضى
    قرار التمديد كل من الجزائر والمغرب كل حسب قراءته للقرار، فعلى حين رأت
    الجزائر أن النص على حق تقرير المصير كأساس للحل انتصاراً لوجهة نظرها،
    رأى المغرب أن القرار منح صلاحية واضحة لجيمس بيكر لكى يستمر فى العمل وأن
    يواصل الوساطة السياسية لغرض إيجاد حل سياسى للمشكلة، وهو ما يعنى أن
    الأمم المتحدة ما تزال تنظر إلى اتفاق الإطار على أنه أحد الحلول المقترحة
    للمشكلة. ورغم أن قرار التمديد لم يعن سوى تأجيل المشكلة لستة أشهر أخرى،
    إلا أن محاولات مبكرة جرت حتى نهاية العام للبحث فى حل آخر يتمحور حول
    الدمج بين اتفاق الإطار وحق تقرير المصير بمعنى إمكانية تحديد مدة معينة
    يتفق عليها بين الأطراف المتنازعة بحيث تستمر المغرب فى إدارة الإقليم حتى
    موعد إجراء استفتاء تقرير المصير، غير أن مثل هذا الحل تعترضه الكثير من
    العقبات، أهمها أن الأسباب التى حالت فى السابق دون إجراء الاستفتاء ستبقى
    قائمة، فالمغرب بعد أن كان يشترط توسيع قاعدة من لهم حق المشاركة فى
    الاستفتاء بحيث تشمل امتدادات القبائل الصحراوية داخل الأراضى المغربية،
    أصبح رافضاً تطبيق هذا الحل جملة وتفصيلاً، وهو ما عبر عنه الملك محمد
    السادس فى كلمته التى ألقاها بمناسبة مرور 27 عاماً على المسيرة الخضراء
    التى بموجبها تواجدت القوات المغربية فى إقليم الصحراء، وجاء فى هذه
    الكلمة التي ألقاها في السابع من نوفمبر أن الاستفتاء الذى أقرته الأمم
    المتحدة سابقاً أصبح أمراً تجاوزته الأحداث، أما الجزائر فمازالت تدفع
    البوليساريو للتمسك ليس فقط بالاستفتاء بل بالمعايير التى رفضها المغرب من
    قبل لتحديد عدد من سيكون لهم الحق فى الإدلاء بأصواتهم فيه.
    لقد انعكست
    كل هذه الخلافات ليس فقط على العلاقات الثنائية المغربية - الجزائرية
    والتى اتسمت بالتوتر طيلة العام، باستثناء المبادرة التى قامت بها الجزائر
    فى شهر نوفمبر حينما فتحت الحدود المغلقة مع المغرب منذ عام 1994 لتسمح
    بمرور مساعدات إلى المناطق التى أغرقتها الفيضانات فى المغرب، بل أدت
    أيضاً إلى استمرار الجمود فى الاتحاد المغاربى الذى ظلت معضلة الصحراء
    عائق أساسى أمام تفعيله.

    ب ـ استمرار الجمود فى الاتحاد المغاربى

    لم
    يطرأ تحسن ملحوظ على الاتحاد المغاربى مؤسسياً وسياسياً منذ تجمدت
    اجتماعات القمة عام 1994، فبجانب العوامل البنيوية التى حالت دون تطور
    الاتحاد وعلى رأسها ضعف التبادل التجارى بين بلدانه الخمسة وضعف المصالح
    الاقتصادية الآنية المشتركة التى يمكن أن تكون دافعاً لتفعيل الاتفاقات
    الموقعة بين بلدانه، جاءت بعض التطورات الإقليمية لنزيد من حدة الأزمات
    السياسية بين أطراف الاتحاد مع محاولة كل دولة الزج بالاتحاد فى هذه
    الأزمات للحصول على تأييده. فليبيا التى لم تتوصل إلى حل لمشكلة لوكيربى
    إلا فى بدايات عام 2002 أعلنت غضبها من دول الاتحاد التى لم تقف بجوارها
    فى مواجهة الضغوط البريطانية والأمريكية، واتجهت نحو الاهتمام بالاتحاد
    الأفريقى الوليد بدلاً من بذل الجهد لرأب الصدع فى الاتحاد المغاربى، كما
    أشعلت ليبيا الخلافات داخل الاتحاد بسبب مطالبتها باتخاذ موقف ضد
    موريتانيا بعد استئنافها العلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل. وعلى الجانب
    الآخر اعتبر المغرب موقف ليبيا الداعى إلى حل مشكلة الصحراء عبر إجراء
    مفاوضات مباشرة بين المغرب وجبهة البوليساريو، بمثابة اقتراب من الموقف
    الجزائرى ومن ثم كان من الطبيعى أن تؤثر هذه المواقف على محاولات عقد قمة
    الاتحاد والتى دعا إليها وزراء خارجيته فى الاجتماع الذى عقد فى 18 يناير،
    حيث ظلت المغرب وموريتانيا تعلنان عن موافقتهما على عقد القمة فى الموعد
    الذى تم تحديده -21 يونيو- دون أن يؤكدا على حضور الملك محمد السادس
    والرئيس معاوية ولد الطايع القمة المقترحة، ونتيجة لفشل الجهود الليبية
    للتوسط بين الجزائر والمغرب والتى جرت فى مطلع شهر يونيو، فقد تم الإعلان
    فى 19يونيو عن تأجيل القمة لأجل غير مسمى، ورغم ذلك ظلت محاولات التوفيق
    بين الجزائر والمغرب جارية حتى نهاية العام، وترددت أنباء عن قيام تونس
    بمحاولة للوساطة بين البلدين، إلا أن وزير الخارجية المغربى محمد بن عيسى
    أعلن فى 21 ديسمبر عن عدم وجود مثل هذه الوساطة، مؤكداً على أن تفعيل
    الاتحاد المغاربى لن يتم لأن هناك مشاكل قائمة ومزمنة يجب تناولها بكل
    موضوعية وشجاعة حتى ينفتح المجال أمام تطور طبيعى وفعلى لاتحاد المغرب
    العربى، وأضاف أن بلاده لم تعارض أبداُ تفعيل الاتحاد وإنما ترى أن يكون
    التفعيل وفق معطيات الواقع.
    وعلى الرغم من قيام الجزائر بفتح حدودها مع
    المغرب بشكل استثنائى فى شهر نوفمبر بهدف إرسال معونات إلى المتضررين من
    الفيضانات فى المغرب، وهو ما اعتبره البعض بمثابة انفراج فى العلاقات بين
    البلدين، إلا أن هذه البادرة الإنسانية فى طابعها، لم تكن لتتغلب على
    الصعوبات السياسية العميقة التى تسببت فى توتر العلاقات بين البلدين
    لسنوات طويلة.
    أما على صعيد التطور والنشاط المؤسسى فإن جدول انعقاد
    العديد من لجان الاتحاد لم يشر إلى انعقاد معظمها، وربما كان التطور الأهم
    في هذا العام هو إعلان المغرب عن تصديقها فى 25 إبريل على اتفاقية إنشاء
    المصرف المغاربى للاستثمار والتجارة الخارجية الذى سبق لمجلس رئاسة
    الاتحاد اعتماده فى دورته الثالثة بالجماهيرية الليبية، وكان هذا الإعلان
    قد أدى إلى استكمال إجراءات دخول الاتفاقية حيز التنفيذ. ورغم ذلك ففى
    بيان أصدره الحبيب بولعراس أمين عام الاتحاد المغاربى في 30 أكتوبر، وردت
    إشارة إلى استمرار الجهود لتنشيط هذه الاتفاقية التى تهدف إلى تقوية
    انسياب التجارة البينية المغاربية وتنمية الاستثمار وضمانه فى بلدان
    الاتحاد. ويبلغ رأس المال المصرح به للمصرف المغاربى للاستثمار والتجارة
    الخارجية 500 مليون دولار أمريكى، ورأس ماله المكتتب عند التأسيس 150
    مليون دولار مقسمة إلى 150 ألف سهم موزعه بالتساوى على دول الاتحاد.
    avatar
    لوبار زكريا
    Admin

    عدد الرسائل : 32
    عارضة النشاط :
    10 / 10010 / 100

    الدولة : الجزائر
    السٌّمعَة : 0
    نقاط : 3144
    تاريخ التسجيل : 20/02/2009

    رد: قضية الصحراء وأزمة الاتحاد المغاربى

    مُساهمة من طرف لوبار زكريا في الأحد فبراير 22, 2009 11:51 pm


    ج ـ النزاع حول جزيرة ليلى
    جاءت
    أحداث عام 2002 لتضيف قضية جديدة إلى قضايا منطقة المغرب العربى، وهذه
    القضية الجديدة هى الأزمة التى نشبت بين المغرب وأسبانيا حول جزيرة ليلى.
    ففى 11 يوليو قامت أسبانيا بإرسال قواتها إلى جزيرة ليلى التى تبعد 200
    متر فقط عن الشواطئ المغربية رداً على إرسال المغرب بعض جنودها إلى
    الجزيرة قبل ذلك بيوم واحد، وقامت القوات الأسبانية بطرد الجنود المغاربة
    مدعية أن الجزيرة أرض متنازع عليها بين المغرب وأسبانيا.
    وقد جاء
    التصعيد المفاجئ بين المغرب وأسبانيا، ليؤكد أن الأزمة في العلاقات بين
    البلدين قد وصلت إلى مرحلة جديدة، بعد أن كان المغرب قد استدعى سفيره في
    مدريد قبل ذلك بعدة شهور احتجاجا على السياسة الأسبانية تجاه قضايا تهم
    المغرب. فالبلدين بينهما نزاعات حول عدة قضايا، على رأسها النزاع حول
    مدينتى سبته و مليلة، وملف الصيد البحرى، والاتهامات الأسبانية المتكررة
    للمغرب بأنها قاعدة للهجرة غير الشرعية نحو أسبانيا وأوروبا، والموقف
    الأسبانى من نزاع الصحراء الغربية والذى شهد فى الآونة الأخيرة تحولات في
    غير صالح المغرب، وأخيرا قيام أسبانيا بالتنقيب عن النفط في مناطق متنازع
    عليها قبالة السواحل المغربية.
    وقد برر المغرب قراره بإرسال وحدة
    عسكرية تابعة له إلى جزيرة ليلى كإجراء يهدف إلى منع الهجرة غير الشرعية
    وتجارة المخدرات المتجهة نحو أوربا، وهما نشاطان ادعت الحكومة المغربية
    أنهما يتخذان من جزيرة ليلى منطلقا لهما، أي أن المغرب حاول أن يبرر تحركه
    العسكري في جزيرة ليلى باستجابته للشكاوى الأسبانية ودفاعه عن المصالح
    الأوربية. وقد استفاد المغرب من بعض التطورات المتعلقة بمكافحة الإرهاب
    للدفاع عن تحركه العسكري تجاه جزيرة ليلى، فالعملية المغربية أعقبت الكشف
    عن خلايا تابعة لتنظيم القاعدة، كان أعضاؤها ينوون تهديد سفن الولايات
    المتحدة، وبعض الدول الأوروبية المارة أمام السواحل المغربية، انطلاقا من
    جزيرة ليلى. وقدم المغرب أدلة متعددة على قيامه بعمليات عسكرية مشابهة في
    الماضي، دون أن يتسبب ذلك في استفزاز السلطات الأسبانية، لإدراكها الطبيعة
    غير العدائية لمثل هذه الخطوات. أي أن الحكومة المغربية كانت حريصة على
    إظهار تحركها تجاه الجزيرة باعتباره منسجما مع السياسات والمصالح
    الأوربية، وليس تحديا لها، كما أن استدعائها لقضية مكافحة الإرهاب كانت
    تمثل محاولة لكسب اهتمام الولايات المتحدة وتعاطفها. وقد تدخلت الولايات
    المتحدة في النزاع حول جزيرة ليلى بصورة متوازنة للمحافظة على علاقاتها مع
    الطرفين، وساهم وزير الخارجية الأمريكي كولن باول في هذه الجهود. وركزت
    الجهود الأمريكية على العودة إلى أوضاع ما قبل 11 يوليو، دون أن تتدخل في
    ملف الخلافات متعدد القضايا بين الجانبين، وهو ما حاولت فرنسا القيام به
    في وساطتها بين البلدين.
    ويبدو أن المغرب اتخذت خطواتها تجاه جزيرة
    ليلى في محاولة منها لوضع أسس جديدة للعلاقات مع أسبانيا، خاصة، أي من أجل
    إخراج العلاقات من مسار التدهور التدريجي الذي دخلته. فبرغم أن القوات
    الأسبانية قد فرضت سيطرتها على الجزيرة بعد انسحاب القوات المغربية منها،
    إلا أن الرباط حققت مكاسب هامة من وراء هذه الخطوة، والتي يمكن إجمالها في
    دفع أسبانيا لإعادة تنظيم علاقتها مع المغرب على أسس أكثر توافقاً مع
    الرغبات المغربية. فقد أعلنت الحكومة الأسبانية اليمينية الحالية التزامها
    بالاتفاقات التى توصل لها المغرب مع الحكومة الاشتراكية اليسارية السابقة
    في أسبانيا، والتي كانت حكومة أسبانيا اليمينية تحاول التهرب منها.
    وبالتالى فإنه يمكن القول أن الخطوة المغربية مثلت تصعيداً محسوباً، وليس
    مغامرة أو عملاً متهورا. وقد جاءت التطورات اللاحقة للأزمة لكى تعيد
    الهدوء إلى علاقات البلدين مرة أخرى. فقد قام وزير الخارجية المغربى محمد
    بن عيسى في الحادي عشر من شهر ديسمبر بزيارة لمدريد، وهي الزيارة التي
    فتحت الطريق أمام إعادة تطبيع العلاقات بين أسبانيا والمغرب، حيث اتفقت
    الدولتان على العديد من النقاط، وفى مقدمتها عقد اجتماع جديد بين وزيرى
    خارجيتهما فى مطلع السنة التالية، وتشكيل مجموعات عمل تبحث كل منها قضية
    واحدة من قضايا العلاقات الثنائية، بحيث يتم البحث فى حل المشكلات المعلقة
    فبصورة متوازية، دون تعليق حل بعض المشكلات انتظارا لحل مشكلات أخرى،
    الأمر الذي يعكس جدية البلدين في حل الخلافات بينهما.
    وقد كانت الأزمة
    حول جزيرة ليلى سببا إضافيا للمزيد من تدهور العلاقات بين المغرب
    والجزائر، حيث انحازت الأخيرة للموقف الأسباني، فقد لوحظ أن البيان
    الجزائرى الذى صدر عقب نشوب التوتر بي البلدين قد أشار إلى ضرورة الحوار
    من أجل حل المشكلة، مع الأخذ فى الاعتبار الحقائق القائمة على أرض الواقع،
    وهو ما اعتبره المغرب تأييدا لادعاءات أسبانيا حول حقوقها فى الجزيرة
    المتنازع عليها، وفى إشارة ذات مغزى أصدر الاتحاد المغاربى بيانا باسم
    أمينه العام الحبيب بو لعراس، ودون إشارة إلى اجتماع اللجنة السياسية
    المكلفة بمعالجة هذا الشأن، وجاء البيان مؤيداً لحق المغرب فى ممارسة
    سيادته الكاملة على الجزيرة، ولكن ظل الأمر ملتبساً بسبب عدم صدور البيان
    باسم الأمانة العامة للاتحاد حيث فتح الباب أمام تأويلات للموقف الجزائرى
    وأثره على موقف الاتحاد من الأزمة. وكانت العلاقات بين الجزائر وأسبانيا
    قد شهدت تطورا مهما، خاصة فيما يتعلق بتقارب موقف البلدين من قضية
    الصحراء، وهو التقارب الذي اعتبره المغرب نوعا من المحور المعادي لمصالحه.

    د ـ المنافسة الأوروبية الأمريكية وأثرها على الاتحاد المغاربى
    فتحت
    الخلافات الواسعة بين الاتحاد المغاربى وخاصة الجزائر والمغرب الباب على
    مصرعية لتغيير بعض المبادرات الأمريكية حيال المنطقة على أنها محاولة من
    جانب الولايات المتحدة لمنافسة الاتحاد الأوروبى على النفوذ والمصالح
    هناك، فكانت مبادرة وزير المالية الأسبق ايزنستات عام 1998 لتعزيز الشراكة
    الاقتصادية بين الولايات المتحدة ودول الاتحاد المغاربى قد فسرت على هذا
    النحو، والواقع أن دول الاتحاد الأوروبى كانت تجد نفسها دائماً فى أزمة
    بسبب بعض التوترات التى نشبت بين المغرب وأسبانيا بسبب اتفاقيات الصيد
    البحرى فى عام 2001، ثم أزمة جزيرة ليلى فى يوليو عام 2002 حيث جاء بيان
    الاتحاد بشأن الأزمة الأخيرة (17/7/2002) مندداً بالموقف الذى اتخذه
    الاتحاد الأوروبى وحلف الأطلنطى من الأزمة دون الإطلاع الكامل على عناصرها
    ووصف البيان هذا الموقف بأنه عودة إلى العهد الاستعمارى. وفيما يخص قضية
    الصحراء ظلت أسبانيا تحاول جذب الاتحاد الأوروبى لتبنى الموقف الداعى إلى
    حق تقرير المصير فى الصحراء وهو الأمر الذى أدى إلى تحرك المغرب نحو
    الولايات المتحدة للاستقواء بها فى مواجهة أسبانيا وخوفاً من نجاح الأخيرة
    فى التأثير على مواقف الاتحاد الأوروبى، وفى هذا الإطار يمكن فهم
    الزيارتين اللذين قاما بها الملك محمد السادس ملك المغرب والرئيس الجزائرى
    عبد العزيز بوتفليقه إلى الولايات المتحدة فى عام 2002، وإن كان من الواضح
    أن المغرب مازالت قادرة على جذب تعاطف فرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة
    صوب موقفها من قضية الصحراء وهو ما تجلى بوضوح فى تبنى الدول الثلاث
    لمشروع القرار البريطانى الداعى لاعتماد مبادرة بيكر كأساس للحل فى
    الإقليم، وقد اعترفت الجزائر بوجود خلافات بينها وبين فرنسا على وجه
    الخصوص فى هذا الجانب رغم استمرار التحسن فى العلاقات الفرنسية -
    الجزائرية.
    ----- عن مركز الاهرام للدراسات الاستراتيجية------------

      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد سبتمبر 24, 2017 3:05 pm